الشيخ المفلح الصميري البحراني

347

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

أربعا ، ودون سقوط الحد عنه بالإقرار ولو مرة ، فهذا الاشكال « 46 » فيه عندهم « 47 » ، والاشكال إنما هو في ثبوت اللعان مع تصادقهما على الزنا ، واستشكله العلامة في كتبه أيضا ، ومنشأ الاشكال عندهم من أن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب الثابت بالفراش ، ومن أن اللعان إنما يتصور مع تكاذبهما ولا تكاذب « 48 » هنا ولا لعان . قلت : مع التحقيق ينبغي انتفاء هذا الإشكال ، لأنه إذا تصادقا على الزنا ، لا يخلو إما أن يتصادقا على أن الولد من ذلك الزنا الذي تصادقا عليه أم لا . فإن كان الأول لم يتصور اللعان ، لأن من شرطه أن تشهد المرأة أربع شهادات باللَّه انه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين ، وهذا الشرط منتف مع عدم التكاذب ، فينتفي المشروط وهو اللعان . وإن كان الثاني وهو الا يتصادقا ( على أن ) « 49 » الولد من ذلك الزنا الذي تصادقا عليه ، وادعى الزوج أنه منه أو من غيره ( ولم ) « 50 » تصدقه عليه ، ( أو ادعى ) « 51 » أنه ليس ولده وأطلق ، وادعت أنه ولده فهاهنا ( لا إشكال ) « 52 » في عدم نفيه عنه بغير لعان ، ( لأن الولد لاحق به « 53 » في ظاهر الشرع وقد تكاذبا في نفيه فلا ينتفي إلا باللعان ) « 54 » فالإشكال منتف على التقديرين ، وهذا واضح

--> « 46 » - كذا « 47 » - في « ن » : ( عنده مسلم ثمَّ ) . « 48 » - في النسخ : ( فلا لعان ) . « 49 » - ما أثبتناه من « ر 1 » في باقي النسخ : ( بأن ) . « 50 » - في « ر 1 » : ( ولو لم ) . « 51 » - في « ر 1 » : ( إن ادعى ) . « 52 » - في « م » و « ر 1 » : ( الإشكال ) . « 53 » - في « م » : ( له ) . « 54 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .